كتب رئيس التحرير خالد صادق
سيق رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو إلى بيت الطاعة الامريكي واشتراطات كبيرة بعد تعنت شديد من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورفض قاطع لمقابلته .
وساطات كبيرة تدخلت لدى البيت الابيض لعقد اللقاء بينهما مشفوعة بعدة شروط من ترامب على نتنياهو لأجل أن يحظى بشرف اللقاء معه فالرئيس الامريكي الذي يرى في نتنياهو انه الأقل حظا للفوز بالانتخابات الاسرائيلية القادمة بات يشعر أن نتنياهو متمرد ويرفض الانصياع لسياسته لذلك أراد أن يعطيه درسا قاسيا يضعه امام حقيقة أنه لم يعد الخيار الأفضل لترامب وان هناك دعم امريكي واضح لمنافسيه في الانتخابات الإسرائيلية القادمة.
نتنياهو خرج من اللقاء بكلمات قليلة قال فيها إن لقاءه بترامب كان جيدا جدا وان ترامب لم يطلب منه الانسحاب من لبنان أو سوريا أو قطاع غزة وهذه التصريحات معتادة وفضفاضة ولا تحمل جديدا وهى لا تخدم نتنياهو الذي جاء لبيت الطاعة الامريكي بدافع تعزيز فرصه للفوز بالانتخابات الاسرائيلية القادمة بعد ان أظهرت نتائج الاستطلاع تراجعا كبيرا في شعبية الليكود وعدم القدرة على تشكيل حكومة جديدة الامر الذي دفع نتنياهو لاستجداء لقاء ولو شكلي مع الرئيس الامريكي لأجل تسويقه لصالحه في الانتخابات الاسرائيلية القادمة ومحاولة استرجاع شعبيته المفقودة خاصة بعد أن وجه الإسرائيليون اتهامات واضحة لنتنياهو بالتأثير السلبي على العلاقة بين اسرائيل وامريكا نتيجة سياساته الخاطئة.
ترامب اضطر للقاء نتنياهو لحاجته إليه في المرحلة القادمة التي قد تشهد تصعيدا كبيرا مع إيران والتعقيدات في الساحة الشرق أوسطية توحي بأن التصعيد العسكري قد يمتد إلى مناطق جديدة بعد التوتر الحاصل بين السعودية واليمن والذي قد يفتح جبهات جديدة للقتال وترامب يحاول أن يطوع نتنياهو وحكومته لخدمة مصالحه رغم أنه وصل إلى قناعة أن نتنياهو متمرد ولم يمتثل لسياساته لكن الحاجة تقتضي مجاراته والتحايل عليه حتى تخطي هذه المرحلة الخطيرة وهذا مباح وفق سياسة فقه الحاجة التي ينتهجها ترامب حاليا في تعاملاته مع دول الخليج وعندما يقع في مأزق خطير.
لقاء نتنياهو ترامب يحمل عنوان عريض يتبناه نتنياهو وهو استعادة الثقة في الشارع الاسرائيلي ويحمل عنوان عريض وفق سياسة فقه الحاجة الذي يتبناه دونالد ترامب مرحليا لكن العلاقة الامريكية الاسرائيلية تبقى ثابته لا تتغير انما يتغير الأشخاص لا التوجهات والسياسات ويقينا فإن المنطقة الشرق أوسطية ستشهد قريبا تحولات جذرية قد تعيد رسم المنطقة بشكل جديد.
بيت الطاعة الامريكي وسياسة فقه الحاجات
رأي الاستقلال


التعليقات : 0